الشيخ الجواهري
135
جواهر الكلام
وغيره ، نعم يختص ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميت وجيرانه للرواية ، وقيل بالفقراء مطلقا ، لضعف المخصص ، وهو قوي ، وقيل مطلقا كغيره ) انتهى بل هو صريح الشهيد الأول في دروسه بل وبيانه ، قال في الأول : ( والأشبه تعميم إباحة الأنفال حال الغيبة كالتصرف في الأرضين الموات والآجام وما يكون بها من معدن وشجر ونبات لفحوى رواية يونس ( 1 ) والحارث ( 2 ) نعم لا يباح الميراث إلا لفقراء بلد الميت ) وقال في البيان في حكم الأنفال : ( ومع وجوده لا يجوز التصرف في شئ من ذلك بغير إذنه ، فلو تصرف متصرف أثم وضمن ، ومع غيبته فالظاهر إباحة ذلك لشيعته ، وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث ، أما غيره فلا ) بل هو ظاهر المحكي من عبارة سلار في المختلف واختاره في الكفاية والحدائق ، لكن ظاهر نهاية الشيخ وسرائر الحلي وقواعد الفاضل بل وتحريره ومنتهاه وتذكرته تخصيص الإباحة بالثلاثة المذكورة أو الأول منها ، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر المشهور ، قال فيها : ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصة ، وأن ما عدا ذلك يجري فيه الخلاف الذي في الخمس ، بل قد يظهر من المحكي عن أبي الصلاح في المختلف تحريم الثلاثة أيضا ، قال : ويلزم من تعين عليه شئ من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه من تشطير الخمس ، لكونه جميعا حقا للإمام ( عليه السلام ) فإن أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس وحق الأنفال كان عاصيا لله سبحانه ومستحقا لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي آل محمد وآجل العقاب ، لكونه مخلا بالواجب عليه لأفضل مستحق ، ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها ، لأن فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القرآن والاجماع من الأمة وإن اختلفت فيمن يستحقه ، فاجماع آل محمد دال على ثبوته
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 6 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 6 - 9